التّدريبـات اللّغـوية فـي الكتاب المدرسي

التّدريبـات اللّغـوية فـي الكتاب المدرسي

Rizka Widayanti

 

Abstrak

Artikel ini mengupas tentang kedudukan buku ajar dalam pembelajaran bahasa Arab. Kedudukan buku ajar memainkan peranan yang penting dalam menentukan keberhasilan sebuah pembelajaran, begitu juga dengan pengajaran bahasa Arab. Latihan kebahasaan harus menjadi perhatian  dalam penyusunan buku ajar bahasa Arab. Dalam pembelajaran bahasa Arab, latihan kebahasaan dibagi menjadi empat keterampilan yaitu; Mendengar/Menyimak, Berbicara, Membaca, dan Menulis. Latihan kebahasaan merupakan bentuk keterampilan yang sangat penting yang bertujuan untuk menetapkan keterampilan kognitif dan psikomotor peserta didik.

 

Kata Kunci : Buku Ajar, Latihan Kebahasaan, Keterampilan Berbahasa

مقدمة

الكتاب مما لا نقاش فيه مؤشر من مؤشرات الرقي ومظهر من مظاهر التطور, ومقياس من مقاييس التقدم بين الشعوب. إن حركة الكتاب, تأليفا ونشرا وتوزيعا وقراءة, معيار لا يخطىء عند الحكم على ما وصلت إليه ثقافات الأمم, وما بلغته مستويات التطور فيها.

الكتاب المدرسي من بين أنواع الكتب الأخرى, ذو مكانة خاصة في التنمية الثقافية لكل شعب. إنه وعاء المعرفة, وناقل الثقافة, ومحور العملية التربوية وأداة التواصل بين الأجيال, ومصدر المعلومات الأساسي عند كثير من المعلمين  ( رشدي أحمد طعيمة, 1985: 27-28)

الكتاب المدرسي في اللغة العربية وسيلة أساسية من وسائل تعليمها, وتختلف أهميته باختلاف المراحل التعليمية. الكتاب المدرسي يكون عنصرا من عناصر التعليم والتعلم الذي سيوصل به المعلم والمتعلم إلى الأهداف المنشودة. وكذلك عنصر أساسي من مكونات المنهج, فهو أحد المركز الأساسي فى أي مرحلة تعليمية. وكذلك أن الكتاب المدرسي هو الوعاء الذى يحمل اللقمة السائعة الطيبة أو اللقمة المرة المذاق التى تقدمها للطالب الجائع. والمعلم هو الوسيلة أو الواسطة التى تقدم بواسطتها هذه اللقمة للطالب. فهذه الوسيلة أو الواسطة لا تتوافر وجودها دائما بل تكاد تكون معدومة أحيانا فى عدم إعداده الإعداد الجيد. وإذا كان الأمر كذلك فإننا نركز اهتمامنا على الوعاء أو المحتوى ألا هو الكتاب المدرسي. (ناصر عبد الله الغالى وعبد الحميد عبد الله, 1991, 7) والكتاب المدرسي هو المادة الأساسية التي توضع بين يدي الطالب وترافقه في المدرسة والمنزل, فهو وسيلة هامة يستعين بها المدرس والطالب في عملية التعليم والتعلم. (عبد الوهاب عبد السلام طويلة, 2008, 245)

إن تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية هو تعليم العادات الجديدة أى أنه تكوين العادات, لأن اللغة هى مجموعة منظمة من العادات. يمر تعليم اللغة بما يمر تكوين أية عادة من مراحل حتى تثبت عند صاحبها ويصعب بعد ذلك تغييرها. وتعليم العربية يهدف في المقام الأول إلى اكتساب الدارسين مجموعة من المهارات اللغوية إلى الدرجة التي تجعلهم يفكرون بالعربية ويستعملونها إستعمالا صحيحا يقرب من مستوى الناطقين بها.

التدريبات اللغويةLanguage Drills  من أهم أشكال النشاط التربوي التي تستهدف تثبيت هذه المهارات سواء على المستوى الإدراكيCognitive  أو النفسي حركي  Psychomotorكما أن من شأن التدريبات تهذيب المهارات اللغوية المكتسبة أي حذف ما يعلق بها من شوائب في التعلم وما يبدوا فيها من خطأ في أشكال الأداء, وما يتسرب إليها من أنماط اللغة الأم التي تعود الدارس عليها.

لا شك أن التدريبات تسهم بدور حاسم في عملية التعلم وهي جزء أساسي من الكتاب. وتسهم التدريبات التطبيقية الاختبارية بأدوار رئيسية وهامـة في برامج تعلم اللغات الأجنبية. هناك الأهداف المرجوة من التدريبات منها: (عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان, 1428, 90)

  1. أنّـها تحدد وتوضّح أهداف المقـرر .
  2. أنّـها تثير دوافع المتعلم للتعلم والتقدم .
  3. أنّـها تقوّم التحصيل الدراسي في الفصل

مفموم الكتاب المدرسي

ليس هناك نقاش أن الكتاب مؤشر من مؤشرات الرقي ومظهر من مظاهر التطور , ومقياس من مقاييس التقدم بين الشعوب. الكتاب المدرسي, من بين أنواع الكتب الأخرى, ذو مكانة خاصة في التنمية الثقافية لهذه الشعوب. إنه وعاء المعرفة, وناقل الثقافة, ومحور العملية التربوية وأداة التواصل بين الأجيال, ومصدر المعلومات الأساسية عند كثير من المعلمين. (رشدي أحمد طعيمة, 1985, 27-28)  الكتاب المدرسي وسيلة من وسائل تعليم اللغة. (جودت الركابي, 1998, 80)

يختلف تعريف الكتاب المدرسي من بحث إلى آخر.كما قال محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة في كتابهما “الكتاب الأساسي لتعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى أن الكتاب المدرسي” هو الكتاب الذي يشمل على مجموعة من المعلومات الأساسية التي توخي تحقيق أهداف تربوية محددة سلفا معرفية أو وجدانية أو نفس حركية وتقدم هذه المعلومات في شكل علمي منظم لتدريس مادة معينة في مقرر دراسي معين ولفترة زمنية محددة. (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة, 1983, 20)

وقال ناصر عبد الله الغالي وعبد الحميد عبد الله في كتابهما “أسس إعداد الكتب التعليمية لغير الناطقين بالعربية” أن الكتاب المدرسي هو الكتاب الأساسي للطالب وما يصحبه من مواد تعليمية مساعدة والتي تؤلف من قبل المتخصصين في التربية واللغة وتقدم للدارسين لتحقيق أهداف معينة في مقرر معين في مرحلة معينة بل في صف دراسي معين وفي زمن محدد. (ناصر عبد الله الغالي وعبد الحميد عبد الله, 1991, 9)

الكتاب المدرسي عند أبو الفتوح رضوان وآخرون أن الكتاب المدرسي هو كل كتاب يؤلف طبقا لمنهج دراسي قررته وزارة التربية والتعليم على أية فرقة من أية مرحلة من مراحل التعليم سواء أكان الكتاب مقررا من الوزارة أم غير مقرر وأيضا كل كتاب يشتمل على جزء أساسي من منهج دراسي ويعالجه على مستوى طلبة الصف المقرر عليه, هذا المنهج يعتبر كتابا مدرسيا. (أبو الفتوح رضوان وآخرون, 1962, 190)

                   قال القاسمي: (علي القاسمي, 1980, 75) إن مصطلح الكتاب المدرسي أو التعليمي يختلف المعنى الشائع المألوف لهذا المصطلح, فيرى أن لا يتألف الكتاب المدرسي من مادته الأساسية فحسب, بل كذلك من المواد المساعدة له كالمعجم وكتاب التمارين التحريرية وكتاب التمارين الطوتية وكتاب المطالعة المتدرجة وكتاب الاختبارات ومرشد المعلم وبعض الوسائل السمعية والبصرية المعينة المرافقة.

                    ويؤكد هذا المفهوم ما ذهب إليه طعيمة في تعريفه لمفهوم الكتاب المدرسي في قوله ” إن الكتاب المدرسي يشمل مختلف الكتب والأدوات المصاحبة التي يلتقي الطالب منها المعرفة والتي يوظفها المعلم في البرنامج التعليمي مثل أشرطة التسجيل والمذاكرات والمطبوعات التي توزع على الطلاب وكراسة التدريبات وكراسة الاختبارات الموضوعية ومرشد المعلم. (عبد الحميد عبد الله وناصر عبد الله الغالي, 1991, 9)

عناصر الكتاب المدرسي

                   إن الخبراء في تنمية الكتاب المدرسي مثل ديك وكاري يقول: (W. Dick and L. Carey,1990,11 ( دليل تنمية الكتاب المدرسي هو توافر العناصر التعليمية الملائمة بحاجات الطلاب. وهذه العناصر هى:

‌أ.      ارشادات استخدام الكتاب المدرسي

‌ب. الأهداف العامة والأهداف الخاصة

‌ج.   قائمة الجدول

‌د.    عرض مضمون المادة التعليمية

‌ه.    التصورات

‌و.    الخلاصة

‌ز.    أسئلة التمارين

‌ح.   الوظيفة والعمل المنزلي.

                   ويقول القاسمي إن الكتاب المدرسي في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها مادة مساعدة. وهذه المادة المساعدة تتألف من ستة أنواع من الكتب, وهى: (علي القاسمي,1980, 79)

  1. المعجم

      لا يمكن تعليم اللغة الثانية من غير معاجم سواء أكانت معاجم ثنائية اللغة (أي أنها تتناول اللغة الهدف وما يقبلها في لغة الطالب) أم معاجم أحادية اللغة ( أي أنها تشرح اللغة الهدف باللغة ذاتها). كل نوع من هذه المعاجم يخدم بشكل أفضل مرحلة معينة من مراحل تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ويلائم بصورة أحسن إحدى المهارتين الاستيعاب أو التعبير. (علي القاسمي,1980 ,80)

  1. كتاب التمارين التحريرية

      هذا الكتاب عبارة عن مجموعة من التمارين المتدرجة التي تختص كل مجموعة منها بدرس أم قسم معين من دروس المادة الأساسية أو أقسامها. وتهدف هذه التمارين إلى إعطاء التلاميذ مزيدا من التدريب على استعمال مفردات الدروس وتراكيبه اللغوية وتعزيز مفردات الدروس السابقة وتراكيبها اللغوية. ويقوم التلاميذ عادة وبالإجابة عن هذه التمارين في البيت والتأكد من صحة إجاباتهم في الصف من المدرس أو بمقارنة إجاباتهم مع الإجابات الصحيحة الموجودة في كتاب التمارين التحريرية ذاته. (عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان,1428 ه, 97)

  1. كتاب التمارين الصوتية

      ما دمنا نروم تعليم اللغة العربية بوصفها لغة حية وأداة للاتصال المنطوق فلا مندوحة من تدريب الطلاب على سماعها والتحدث بها…ومن أفضل الوسائل التي تعين على تحقيق ذلك التمارين الصوتية التي تستخدم مختبر اللغة أوحتى في الصف أو في البيت باستعمال مسجل عادي. وتتخذ هذه التمارين الصوتية تمارين المادة الأساسية منطلقا لها ثم تضيف عليها تمارين متنوعة تشمل على مفردات الدروس وتراكيبه اللغوية. والفرق بين كتاب التمارين الصوتية وكتاب التمارين التحريرية يمكن في طبيعة التمارين الصوتية, إذ أن بعض أنواع التمارين لا تصلح للاستعمال في مختبر اللغة أو بواسطة المسجل. ومنهذا الضرب تمارين الترجمة أو ملء الفراغ أو المطابقة. (علي القاسمي,1980, 81)

  1. كتب المطالعة المتدرجة

      إن الكتاب المدرسي لا يكفي وحده في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بل يحتاج معه إلى كتاب مساعد يأخذ مفردات الكتاب المدرسي وتراكيبه ويستعملها في سياق مختلف تمرينا للطلاب على استعمال اللغة في مواقف متعددة وحالات متباينة. تبنى فكرة كتب المطالعة المتدرجة على نظريات العلم السلوكية في علم النفس التربوي التي ترى في اللغة مجموعة من العادات الصوتية والتركيبية التي لا يمكن إتقانها إلا بالتكرار والتمرين المستمر. وإن الساعات المخصصة لدراسة اللغة الثانية في الجدول لا تكفي بذاتها يقوم الطالب بقراءة كتب المطالعة التي يجب أن تعزز ما تعلمه في المدرسة وتشجعه على مواصلة القراءة بما تقدم له من أدب حي وفكرة يعكس حضارة الناطقين باللغة الثانية التي يتعلمها.

  1. كتاب الاختبارات

      الاختبار الموضوعية الجيدة جزء من العملية التعليمية. تفيد المعلم والطالب في زيادة الأهداف الخاصة جلاء, وتقوم ما تم درسه, وتوجيه الضوء إلى الجوانب التي تحتاج مزيدا من الجهد. وتصميم هذه الاختبارات يتطلب مهارة ووقتا قد لا يتوافران لمدرس اللغة العربية لغير الناطقين بها. (علي القاسمي,1980 ,82)

  1. مرشد المعلم

      هو الكتاب الذي يزيد المعلم ويرشده ويعينه على استخدام كتاب الطالب بطريقة سليمة ومفيدة حيث يبين الآتي: (ناصر عبد الله الغالي و عبد الحميد عبد الله,1991 ,10-11)

‌أ.      الطريقة التي ألف عليها الكتاب, والمبادئ التي أستند التأليف إليها

‌ب. المستوى التعليمي الموضوع له الكتاب

‌ج.   نوع الدارسين الموجه إليهم الكتاب

‌د.    المهارات والقدرات والميول والاتجاهات التي يسعى إلى غرسها وتنميتها لدى الدارسين

‌ه.    طريقة التدريس المناسبة

‌و.    كيفية استخدام المفردات والتراكيب على الوجه المطلوب

‌ز.    تقديم نماذج كاملة من دروس كتاب الطالب بالشرح والتوضيح مع أمثلة إضافية.

‌ح.   تقديم نماذج من التدريبات الإضافية

‌ط. تزويد بالمراجع التي يمكن أن يعود إليها المعلم بنفسه أو يرشد الطلاب بالرجوع إليها

‌ي.  تزويده بأساليب التقويم

بناء الكتاب المدرسي

                   لابد لكلّ مُعِدّ أن يضع لنفسه مخططاً يسير عليه في بناء كِتابه أو كتبه , ويشمل هذا المخطط نظامه في تقسيمه إلى وحدات ودروس , كما يشمل هذا المخطط مفردات المنهج، وكيف ترتب . والمتتبع لما هو موجود من كتب بالساحة، وكيف بناها أصحابها يجد بينهم اختلافاً كبيراً .

                   وكتب تعليم اللغة العربية لغير الناطقين, بها تختلف في طريقة بنائها ومعالجتها للنواحي اللغوية والثقافية، ونجد من أنظمتها في هذا البناء: (عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان,1428 ه, 41)

  1. نظام الوحدات، بحيث يكون الكتاب مكوّنا من عدد من الوحدات :

‌أ.      وحدة الموضوع :

‌ب. معالجة مهارة واحدة أو عنصر واحد في كلّ وحدة.

‌ج.   معالجة أكثر من مهارة أو عنصر.

‌د.    وحدة المعالَج من مهارة أو عنصر.

  1. نظام الدروس، بحيث يكون الكتاب مبنيا على عدد من الدروس:

‌أ.      معالجة عنصر أو مهارة في كلّ درس.

‌ب. معالجة أكثر من عنصر أو مهارة في كلّ درس.

  1. نظام الوحدات والدروس، بحيث يكون الكتاب مكونا من عدد من الوحدات، التي تضمّ عددا من الدروس.

‌أ.      الموضوع الثقافي واحد.

‌ب. الموضوع الثقافي متعدّد.

‌ج.   معالجة عنصر لغوي واحد أو مهارة لغوية واحدة في كلّ درس.

‌د.    معالجة أكثر من عنصر لغوي واحد أو أكثر من مهارة لغوية واحدة في كلّ درس.

  1. نظام السّرد ، بلا وحدات ولا دروس :

‌أ.      معالجة العناصر والمهارات اللغوية فرادى.

‌ب. معالجة العناصر والمهارات اللغوية مختلطة.

                   وبجانب ذلك كان الدرس ووحدته قد يكون عرضهما نصا أو على النصوص، وهذه النصوص لا تخلوا من أن تكون إما حوارية، وإما قطعا قرائية، وإما جملا وأمثلة مختلفة.  لا يقصد بالنصوص في معرض الحديث عن تأليف كتب تعليم اللغة العربية النصوص الأدبية شعـراً أو نثـراً إنما يقصد بها ما يشمل المحتوى اللغوي للموضوعات التي تدور حولـها دروس الكتاب . كلمة النصوص إذاً يقصد بـها هنا أوسع من مجرد دلالتـها على المختارات الأدبية والشعرية anthology or literary selections

                   وتناول نصوص الكتاب بالتحليل أمر في غاية الأهمية ، إذ يمكن عن طريقه تعرف موطن الاهتمام في الكتاب والوقوف على الوزن النسبي الذي يحتله كل نوع من أنواع النصوص. نقترح تصميم جدول نحدد فيه العدد والنسبة المئوية لكل نوع من أنواع النصوص الواردة في دروس الكتاب. هذه النصوص قـد تكون : نصـاً قرآنياً أو حديثاً نبوياً شريفاً ، أو نصاً مختاراً من المطبوعات العربية ، أو نصاً متكاملاً ألف خصيصاً للدرس أو محادثة وحـوارا ، أو جمـلاً متفرقـات ، أو رسـالة إلى شخص مـا ، أو أبياتاً من الشعر ، أو غير ذلك من نصوص . (رشدي أحمد طعيمة,1989 ,151)

أسس إعداد الكتاب المدرسي

                   يُعتبر إعداد المواد التعليمية واختيارها من أصعب الأمور التي يواجه المسؤلين عن البرامج التعليمية, وذلك لأن أيا من العمليتين يحتاج لمجموعة من المعايير والضوابط والشروط والمواصفات التي بدونها تصبح كلتاهما عملية غير عملية.

                   يُقصـد بأسس إعداد الكتاب هى مجموع العمليات التي يقوم بـها المؤلف لإعداد كتابه قبل إخراجه في شكله النـهائي، وطرحـه للاستخدام في فصـول تعليم اللغـة. (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة, 1983, 135)

وفي هذا الباب ستحاول الباحثة أن تضع بين يدي المهتمين بهذا الميدان مجموعةً من المبادئ والأسس والشروط والمواصفات التي تعين في الإعداد والتأليف اللغوي للمواد التعليمية في ميدان تعليم اللغة العربية بالتعليم العام. وسنعتمد في ذلك على أربعة جوانب مهمة ينبغي أن تنطلق منها أية مادة أو كتاب لتعليم اللغة العربية، هذه الجوانب هي : (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة, 1983, 28)

أولاً: الجانب النفسي

يُعد الجانب النفسي جانباً مهماً في أية عملية تعليمية، بل لا يخلو بحث أو كتاب يتناول هذه العملية من الحديث عن دور هذا الجانب وصلته بالموضوع الكلي للبحث أو الكتاب، وبالمثل لا نستطيع عند تناول موضوع كموضوع مواد تعليم اللغة العربية إلا أن يُجْذب انتباهنا إلى هذا العنصر، فالحقائق المتصلة بنمو المتعلم لابد أن توجه بالضرورة موضوعات المادة التعليمية من حيث البناء والتركيب والشكل والمضمون. والمبادئ المتصلة بنظريات التعلم وبدور الميول والدافعية فيه كلها أسس نفسية تقوم بدور كبير في إعداد واختيار وتنظيم مواد التعلم. ولعل الاهتمام بهذا الجانب ومراعاته يعتمد إلى حد كبير على مدى مسايرة مواد التعلم لمستويات النمو ومدى مناسبتها للميول ومراعاتها لأحدث الحقائق والمبادئ في ميدان التعلم بشكل عام. (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة, 1983, 29)

ثانياً : الجانب الثقافي

                    تحتل الثقافة باعتبارها طرائق حياة الشعوب وأنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية مكانة مهمة في تعليم وتعلم اللغة، باعتبار أنها محتوى الوعاء اللغوي، وأنها مكون أساسي ومكمل للمتحوى اللغوي، لذلك لابد أن تحمل المادة التعليمية للغة أو كتاب تعليم اللغة العناصر الثقافية، بل وينبغي أن تندمج هذه العناصر اندماجاً كلياً في مادة تعليم وتعلم اللغة استناداً إلى أن تعلم اللغة يتوقف على مقدار نمو المهارة اللغوية وفي ذات الوقت نمو الحصيلة الثقافية الفكرية.

                   فإذا كان الفكر في النهاية قادراً على أن يعبر عن الثقافة، وأن الثقافة والذات ينتقلان وبشكل رئيسي من خلال الكلمة المقروءة والمكتوبة التي تعبر عن الفكر، إذن فاللغة وعاء للتفكير وهي في ذات الوقت وسيلة من وسائل إنتاجه فإذا أردنا أن نعلم اللغة فلا يمكن إذن أن نعلم لغة بلا محتوى، لغة بلا أفكار ومعلومات ومعارف. من هنا أصبح الجانب الثقافي المعرفي الفكري المعلوماتي جانباً في غاية الأهمية ونحن نعد ونؤلف لتعليم اللغة من حيث اختيار النص اللغوي الذي سنعلم من خلاله اللغة، أي من حيث اختيار المحتوى الفكري الثقافي الذي نتوسل به ومن خلاله إلى تعليم وتعلم اللغة، فكأنما نقول أنه عند تأليف مواد تعليم اللغة فلابد أن نأخذ في اعتبارنا أن معالجتنا للمحتوى الثقافي لابد أن يتكافأ في الأهمية مع المحتوى اللغوي ومهارات اللغة، بل أكثر من ذلك أننا نجد أن الكثير من الدراسات والبحوث في ميدان تعليم اللغات تكاد تجمع على أن الثقافة والفكر والمعرفة هي الهدف النهائي من أي كتاب لتعليم اللغة.

                   ونقول أنه إذا كان للغة مستويات، فإن للثقافة مستويات، فلها مستوى حسي ومستوى تجريدي معنوي، ولها مستويات تبدأ بالفرد وتتسع للأسرة ثم للمؤسسات والجماعات… إلخ فإنه ينبغي وفي المراحل الأساسية من تعليم اللغة التدرج بمستويات الثقافة من الحسي إلى المعنوي، ومن الفرد إلى الأسرة إلى المجتمع الأوسع.

                   وإذا كان للثقافة بكل معانيها أبعاد ماضية وحاضرة ومستقبلة، فإنه لا ينبغي أن يقتصر في إعداد وتأليف المواد التعليمية على تقديم بعد واحد منها، وإنما يجب تقديم حاضر الثقافة وماضيها وآمالها وتطلعاتها المستقبلية وسعيها نحو غد أفضل. وإذا كان للثقافة مستويات أخرى هي العموميات والخصوصيات والإبداعيات ينبغي عند التأليف أن نقدم صوراً من عموميات الثقافة وخصوصياتها وإبتداعياتها من علماء ومفكرين ومبتكرين ومبدعين وقادة. وإذا كان للثقافة أبعاد دينية وسياسية وتجارية واجتماعية وحرفية وفنية وعلمية وتراثية وأدبية… إلخ لذا فالأمر يتطلب عند التأليف أن تتعدد أوجه الثقافة وأبعادها في المادة التعليمية بتعدد هذه الامتدادات.  (  ناصر عبد الله الغالي و عبد الحميد عبد الله, 20,1991-26)

ثالثاً : الجانب التربوي

                   عادةً ما تعبر المبادئ التربوية عن النظرة التطبيقية في عملية التعلم لما تقدمه الأسس الأخرى من معلومات مثل الأساس النفسي والثقافي والتربوي. ومعرفة هذه المبادئ تساعد المسؤولين عن وضع المواد التعليمية واختيارها على تحليل هذه المواد وتحديد أيها يصلح للبرنامج الذي يقومون على تخطيطه وتنفيذه.

     وتتلخص هذه المبادئ التربوية في عدة مجالات آتية  :

1.   مبادئ تنظيم المادة التعليمية وهي التابع والاستمرار والتكامل.

2.   الضوابط التربوية عند معالجة الجوانب المختلفة للمادة التعليمية.

3.   مبادئ تتصل بوضوح المادة التعليمية وانقرائيتها.

4.   مبادئ تتصل بمحتوى المادة التعليمية.

5.   مبادئ تتصل بمناسبة المادة وإمكانية تدريسها. (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة, 1989 ,47)

وفيما يلي نعرض لكل مجال  :

أولاً : فيما يتصل بمبادئ تنظيم المادة التعليمية :

                   إن الهدف من إعداد وتأليف كتب تعليم اللغة هو تقديم مواد من خلالها يستطيع الدارس أن يتقدم بأقل التوجيهات من المعلم، مواد تسمح بنمو مستمر في مهارات اللغة وعاداتها. ولذلك ينبغي أن تتضمن هذه المواد أنشطة لغوية وثقافية متعددة، أنشطة لتنمية المهارات اللغوية، وأنشطة لاستيعاب المحتوى المعرفي والثقافي وفهمه، ومن ثم تحتاج هذه المواد لتنظيم كامل للمهارات وللمواد الثقافية، بحيث يؤدي هذا التنظيم إلى عبور الفجوات فيما بين المهارات، أي صياغة المواد بشكل متتابع ومستمر يجعل من تنمية كل مهارة تنمية للأخرى في ترابط عضوي، ويجعل من تنمية مستوى معين من المهارة تمهيداً لتنمية مستوى أوسع وأعمق منها وهكذا في تتابع واستمرار محكم، وأيضاً صياغة المواد بحيث تقدم أولاً المحسوس من الثقافة مهيئة بذلك الدارس للانتقال إلى المستوى المعنوي منها وهكذا.

                   كما أن الأمر يتطلب اختيار المحتوى الذي يجذب الدارس ويفيده، بحيث يرتبط هذا المحتوى بأغراض الدارس وخبراته وما يهمه من دراسة اللغة والثقافة وربط كل ذلك بالمحتوى اللغوي.

                   كل هذا يعني ضرورة توافر أربعة شروط: (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة,1989, 47-48)

  1. أن تسمح المواد بنمو مستمر ومتتابع في مهارات اللغة وعاداتها.
  2. أن تقدم المواد مستويات متعددة من الأنشطة اللغوية والثقافية.
  3. أن تقدم تنظيماً متكاملاً للمهارات وللمواد الثقافية.
  4. أن تقدم محتوى مفيداً ونافعاً.

ثانياً : الضوابط التربوية :

                    هناك مجموعة من الضوابط التي ينبغي أن تراعى عند وضع واختيار المواد الأساسية لتعليم اللغة، هذه الضوابط تهدف عادةً إلى وضع المادة في صورة تتعدد فيها مستويات السهولة والصعوبة وتتدرج. كما أنها تهدف إلى وضع المادة في صورة منظمة تحقق أهداف تعليم اللغة وتعلمها، وهذه الضوابط خاصة فقط بالمواد  الأساسية لتعليم اللغة حيث قد لا تصلح كضوابط للمواد التعليمية التالية للمرحلة الأساسية، تلك التي لا نستطيع أن نتحدث عنها في مثل هذه الورقة، وإنما نقدم فقط هذه المرحلة كمثال. وتشمل هذه الضوابط عدة أمور نعرضها فيما يلي: (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة,1989 ,48)

  1. المفردات  :

    تستخدم عملية ضبط المفردات في مواد تعليم اللغة لتمكين المتعلم من بناء ثروة من الكلمات الفعالة، فالحرص على ضبط عدد المفردات المقدمة، وضبط مدى حسيتها وتجريدها، وتكرار هذه المفردات يؤدي عادةً إلى تثبيتها وسهولة استخدامها. وفي ضوء هذا لا بد من أن تراعى عدة أمور لتحقيق ضبط محكم للمفردات، من هذه الأمور: أن يكون عدد المفردات معقولاً ومناسباً لتقديم النص اللغوي المطلوب، وأن تقدم الكلمات المحسوسة على الكلمات المجردة، وأن تكرر الكلمات عدداً من المرات لتثبيتها، وأن يتم تعرف الكلمة ومعناها في آن واحد، وأن تخصص تدريبات معينة للمفردات من حيث تعرفها ونطقها وفهم معناها، كما ينبغي الالتفات خاصة في ميدان تعليم اللغة العربية إلى الترادف والاشتقاق وظلال المعنى.

  1. الأصوات  :

    ليس هناك خلاف على أن أهمية تعلم الأصوات في تعلم أي لغة تعلماً فعالاً ولارتباط الأصوات عادةً بحروف اللغة نجد أن الاتجاه الصحيح لتعليمها يشمل صوت الحرف وشكله، ثم الحروف وأصواتها متصلة في سياقها اللغوي. وعادةً ما تكمن مشاكل هذا الجانب في تحديد عدد الأصوات الذي ينبغي أن يقدم، ومتى ينبغي أن يقدم، وأي الطرق التي يمكن أن تقدم الأصوات بشكل فعال.

    وهناك اتجاهات ومداخل كثيرة لتقديم أصوات اللغة إلا أن أكثرها شيوعاً وقبولاً هو استقلالها بجزء من المادة قبل الدخول في تراكيب اللغة، وأحياناً يأخذ هذا الجزء المستقل شكل البرنامج الصوتي الكامل. وبصرف النظر عن المدخل الذي ينبغي أن يعالج به الجانب الصوتي ينبغي أن نؤكد على عدة أمور وهي  :

‌أ.       أن يخصص للجانب الصوتي جزء خاص في المادة التعليمية.

‌ب.    أن يأخذ هذا الجزء شكل البرنامج المنظم لتعليم الأصوات.

‌ج.     أن يتكامل هذا البرنامج الصوتي مع بقية عناصر مادة تعليم اللغة.

‌د.      أن تعالج الأصوات في هذا البرنامج بشكل واضح ودقيق. (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة,1989, 49-50)

  1. اللغويات  :

    بالرغم من وجود مجموعة من الضوابط التربوية على الجانب اللغوي يمكن أن تستخدم عند إعداد وتأليف المواد الأساسية لتعليم اللغة إلا أنها عادةً لا تستخدم بشكل دقيق. من بين هذه الضوابط ضرورة الاستفادة من نتائج الدراسات والبحوث اللغوية الحديثة في وضع المواد التعليمية لتعليم اللغات ويهمنا هنا أن نلفت النظر إلى أن المقصود باللغويات هنا فقط التراكيب اللغوية التي ينبغي أن تستخدم في المادة حيث يجب أن نؤكد فيها على الجوانب التالية وهي  :أن تستمد هذه التراكيب من التراكيب الشائعة، وأن تتجه في المادة من البسيط إلى المعقد، وأن يتناسب المعقد منها مع قدرات الدارسين، وأن تستخدم الأنماط اللغوية بشكلها الطبيعي بحيث لا تبدو اللغة في إجمالها مصطنعة، كما ينبغي أن تعالج هذه التراكيب بشكل يبرزها في المادة ويلفت نظر الدارس إليها.

  1. المفاهيم والمضامين الثقافية :

    إن تنمية المفاهيم والمضامين الثقافية تتصل اتصالاً مباشراً في برنامج تعليم اللغة بالمعاني والمعلومات والمعارف والأفكار التي يمكن تحصيلها من المادة التعليمية. وهذه عملية مهمة في تعلم اللغة حيث برز الوعي بأن المفاهيم الثقافية المتضمنة في المواد التعليمية من حيث عددها ومستوى حسيتها أو تجريدها ومعنويتها لها دور كبير جداً في مساعدة المتعلم أو إعاقته عن تعلم اللغة. (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة,1989, 51)

  1. الأسلوب

    وهو ما يتصل بالجانب الأدبي من اللغة، أي أن الضوابط المتصلة بالأسلوب هي تلك التي تستخدم لضبط الملامح الأدبية لمحتوى المادة المقدمة. فالمستوى الأدبي للمحتوى الذي يقدم في مرحلة أساسية لتعليم اللغة العربية لا ينبغي أن يكون رفيعاً وإلا تعارض هذا مع ما وضعنا من ضوابط في المفردات والتراكيب والمفاهيم.

 ثالثاً : الوضوح والانقرائية :

          نعني بالوضوح هنا السهولة والفاعلية في المادة المتعلمة وهما أمران مهمان في تحديد سرعة التعلم. والوضوح في المواد المطبوعة يحدد بعدة عوامل من أهمها: (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة, 53,1989-54).

  1. حجم حروف الطباعة، ويفضل عادةً في المواد الأساسية أن يكون الحجم إلى حد ما كبيراً وواضحاً.
  2. نوع الخط، ويفضل أن يكون خط النسخ المستخدم في الكلمة العربية المطبوعة.
  3. المسافات بين الأسطر، ويستحسن أن تكون المسافات واسعة ومريحة.
  4. طول السطر المطبوع، وعادةً ما يخضع هذا لأعمار الدارسين ومستوياتهم.
  5. انعكاس الضوء عن طريق الصفحة المطبوعة، ويستحسن في هذه الحالة أن يكون الورق قليل اللمعان.

أما الانقرائية فتحدد بأشياء كثيرة تتضمن نوع المفردات والتراكيب، وطول الجمل وقصرها، وطول الفقرات وتنظيمها، ونوعية الفكرة، والصور والرسوم التوضيحية، وطريقة التناول كالسرد والحوار والأسلوب القصصي… إلخ، وهو ما تناولنا بعضه في هذه الدراسة.

رابعاً : المحتوى المعرفي :

                    حيث ينبغي أن يكون المحتوى المعرفي متصلاً بخبرات الدارسين وأغراضهم، وذلك لأن تنمية الميول والاحتفاظ بها يتطلب أن يكون المحتوى ذا معنى ودلالة بالنسبة للدارسين، وأن يتحرك من المألوف لهم وأن يتصل بما يعرفون أو يودون معرفته حتى يمكنهم فهمه وتصديقه واستخدامه. كما ينبغي أن تكون المعارف كافية للاستخدام، والكفاية هنا تعني كم المحتوى وفائدته للدارسين ومناسبته لخلفياتهم العلمية وخبراتهم الثقافية. وفي هذا السياق يجب أن تقدم المعارف بشكل واضح ودقيق، فطريقة العرض ونمطه ضروريتان للوضوح والقبول من الدارس، هذا بجانب مراعاة عوامل الدقة والحداثة في المعلومات. (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة,1989 ,54)

خامساً : مناسبة المادة وقابليتها للتدريس :

‌أ.                المناسبة

  وهي تعني مناسبة المادة لتحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها، ومناسبتها لتحقيق تعلم فعال لمهارات اللغة، وأن تتمشى مع الأغراض والأهداف التي وضعت من أجلها، وأن تعطي كل أوجه برنامج تعلم اللغة، وأن تكون اقتصادية في الوقت الذي تستغرقه والتكلفة المادية والجهد الذي تتطلبه من المعلم والتلميذ، وأن تكون فعالة في تعليم اللغة بنجاح. كما ينبغي الحرص على الاستفادة من نتائج الدراسات والبحوث في ميدان تعليم اللغات، وأيضاً الحرص على تجريب المادة وتقويمها وتعديلها في ضوء نتائج التجريب.

‌ب.             القابلية للتدريس

  ونعني بالقابلية للتدريس مدى اتفاق المادة مع مبادئ التدريس الجيد، ومدى ما تؤديه من الاستمرار في تنمية المهارات، وتزويد المتعلم بثروة لفظية غنية، ومدى تمكينها للدارس من التعامل باللغة شفوياً وتحريرياً، ومقابلتها للفروق الفردية في القدرات والمهارات والحاجات والميول، كما يدخل في هذا السياق مدى تنوعها وثراء ما تقدمه للمعلم من اقتراحات تعينه على التدريس. (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة, 54,1989-55)

                   وهناك بعض المبادئ التربوية التي لا يمكن إغفالها عند إعداد المواد التعليمية الأساسية ومنها : (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة,1989, 55-56)

  1. الأهداف  :

      ذلك أنه ينبغي أن تنطلق المادة التعليمية من أهداف تعليمية محددة تتصل بكل مهارة من مهارات اللغة، على أن تكون هذه الأهداف مصاغة صياغة سلوكية يسهل معها اختيار المادة التعليمية، ويسهل معها أيضاً قياسها لدى المتعلم.

  1. التدريبات والاختبارات  :

حيث لا يتصور وضع مادة تعليمية أساسية دون أن تتضمن مجموعة من التدريبات المتنوعة التي تتناول جميع المهارات المقدمة وتعمل على تنميتها وتثبيتها واستخدامها، وأيضاً مجموعة من الاختبارات التي تقيس تحصيل الدارس وتكشف عن مدى تقدمه في التعلم. والحديث التفصيلي عن أنواع التدريبات وأنماطها وفنياتها حديث يطول ليس هذا مكانه.

  1.  الوسائل التعليمية  :

عادةً ما تقاس جودة المادة التعليمية بمقدار ما تقدمه من وسائل تعليمية تعين على التعلم وتساعد على فاعليته، وبمقدار ما تسمح للمعلم باستخدام هذه الوسائل وبإضافة وسائل جديدة. ومن نافلة القول أن نتحدث عن أهمية الوسائل التعليمية واستخدامها في التعلم.

  1. المصاحبات  :

ونقصد بها ما يصاحب المادة التعليمية الأساسية في الكتاب من تسجيلات صوتية، وكراسات التطبيقات، والمعاجم الأساسية، ومرشد المعلم. وهذه المصاحبات تعتبر جزءاً مهماً ومكملاً للمادة الأساسية الأصلية، وإهمالها يعتبر نوعاً من القصور في إعداد المادة التعليمية وفي شمولها وكفايتها.

  1. واضعو المادة التعليمية  :

      وهنا يفضل عادةً أن يشترك في وضع المادة التعليمية خبراء في اللغويات وفي الاجتماع والثقافة، وفي علم النفس والتعلم والمناهج والمواد التعليمية، وأيضاً خبراء في الوسائل التعليمية وفن إخراج الكتب، بل وأيضاً مدرسون أكفاء.

رابعاً : الجانب اللغوي

                    تعد المادة التعليمية أساساً لتعليم اللغة، واللغة نظام، بل عندما نحللها سنجد أنها أكثر من نظام، إنها في الحقيقة نظام النظم، فنحن أولاً نجد نظام الأصوات، الذي يتكون منه نظام الأشكال (الكلمة)، الذي يؤدي بدوره إلى نظام البنية أو التركيب. وهذه الأنظمة الثلاثة تؤدي إلى نظام المعنى. لذلك فنحن عندما نشرع في رابع هو نظام  تحديد ما نود أن نختار منه المادة التعليمية نحتاج لتحليل كامل لهذه الأنظمة المتعددة، هذا التحليل الذي يمكن أن يقدم لنا ما يلي: (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة,1989 ,61)

  1. أصوات اللغة.
  2. أهم الأصوات ذات الدلالة.
  3. الأصوات المفردة، والأصوات عندما تقترن في الظهور، والتغيرات التي تحدث فيها عندما تترابط وتتلاحق.
  4. أهم الأشكال (الكلمات).
  5. ترابط الأشكال وتلاحقها وكيفية هذا الترابط.
  6. أهم أنماط ومستويات التنظيم التي تظهر فيها هذه الأشكال (التراكيب).
  7. كيفية ترابط كل هذه العناصر والتنظيمات السابقة بحيث تحمل خبراتنا في وحدات من المعنى (الدلالة).

عرض المهارات والعناصر اللغوية في الكتاب المدرسي

                   كانت اللغة العربية المتعلمة في كثير من المدارس ببلادنا إندونيسيا هي اللغة العربية كلغة أجنبية. (محمود كامل الناقة, 1405, 31-35) ويكون الهدف من تعليمها تزويد الدارسين بالقدرة والكفاءة اللغوية التي تمكنهم من استخدامها في واحد من أغراض متعددة. وبشكل خاص يهدف تعليم العربية إلى إكساب الدارسين مجموعة من المهارات اللغوية الأربع، هي الاستماع والكـلام والقـراءة والكتابة. (Permenag RI, No. 2, 2008 )

                   ولتحقيق الهدف المرجو السابق فلا بد لمؤلف الكتاب المدرسي لتعليم اللغة العربية أن يقدم في كتابه ما هو نسمي بالمهارات اللغوية وعناصرها كمواد التعليم التي سيستخدم معلمو اللغة العربية عند التعليم نحو طلابهم.

         وقد يكون من المفيد هنا عرض تصور لمجموعة من المهارات اللغوية التفصيلية التي تنضوي تحت المهارات الرئيسية الأربع وهي الاستماع، والكلام، والقراءة، والكتابة.

مهارة الاستماع

                    عرف حارس ت.ل. (Harris T.L) كما نقله حسن شحاتة الاستماع هو فهم الكلام، أو الانتباه إلى شيئ مسموع مثل الاستماع إلى متحدث، بخلاف السمع الذي هو حاسة وآلته الأذن، وهو عملية فسيولوجية يتوقف حدوثها على سلامة الأذن، ولا يحتاج إلى إعمال الذهن أو الانتباه لمصدر الصوت. (حسن شحاتة, د.س,75)

                   هذا بمعنى الاستماع ليس من عملية سهلة، فهو لا يقتصر على استقبال الصوت المسموع، وإدراك الكلمات والجمل فحسب، بل يطلب فوق هذا الأندماج الكامل بين المتكلم والمستمع، كما يحتاج من المستمع إلى بذل الجهد الذهني حتى يستخلص المعلومات ويحللها وينقدها، وبالتالي يتفق مع المتكلم في رأيه أو يختلف معه، فالاستماع أداء متكامل يطلب استخدام حواس: البصر، والسمع، والعقل في متابعة المتكلم، وفهم معنى ما يتكلم به، وتحديد أفكاره، واسترجاعها، وإجراء عملية ربط بين الأفكار المتعددة، وهكذا تجري عملية الاستماع.

                   وهناك استماع يسمى الاستماع المكثف، مثل القراءة المكثفة، ويكون الهدف منه تدريب الدارس على الاستماع إلى بعض عناصر اللغة، كجزء من برنامج تعليم اللغة العربية، كما يهدف الاستماع المكثف إلى تنمية القدرة على استيعاب محتوى النص المسموع بصورة مباشرة. وهذا النوع من الاستماع المكثف، لا بد أن يجري تحت إشراف المعلم مباشرة، وهو في ذلك مخالف للاستماع الموسع.

                   يهدف الاستماع المُوسّع، إلى إعادة الاستماع إلى مواد سبق أن عرضت على الطلاب، ولكن تعرض الآن في صورة جديدة أو موقف جديد. كما أنه يتناول مفردات أو تراكيب لا يزال الدارس غير قادر على استيعابـها أو لم يألفها بعد.

                   يضع المعلم الكفء في حسبانه أن تمكين طلابه من التفكير باللغة العربية (دون اللجوء إلى الترجمة الذهنية إلى اللغة الأم أولا). وهذا يعني ضرورة تنمية مهارة سرعة استيعاب الطلاب لما يسمعونه، دون تكرار. لذا فإن عامل السرعة في طرح السؤال، وتلقي الإجابة بالسرعة المطلوبة، يفرق بين أولئك الطلاب الذين بدؤوا يألفون التفكير باللغة العربية، وغيرهم من الذي يلجؤون أولا إلى التفكير باللغة الأم، ومن ثمّ ينتقلون إلى اللغة العربية.

                   ولأن فهم النص المسموع يعد أصعب من فهم النص المقروء (المكتوب)، لذا لا يتوقع من الطلاب خاصة في هذا المستوى، الإجابة عن الأسئلة إجابات كاملة؛ فقد يتردد بعضهم، أو يطلب بعضهم التكرار. لذا يمكننا أن نزودهم ببعض التعليمات، أو الإشارات التي تيسر لهم الإجابة، ولكن لا نعطيهم الإجابة كاملة، ولا نكرر لهم الجمل، أو العبارات، أو الحوارات، إلا إذا ما اتضح لك أنهم عاجزون تماما عن الإجابة الصحيحة.

        وقد ذكر أحمد فؤاد عليان الأهداف في تدريب على الاستماع وتنمية مهارته فيما يلي:

  1. القدرة على الإصغاء والانتباه، والتركيز على المادة المسموعة، وغرس عادة الإنصات.
  2. القدرة على تتبع المسموع، والسيطرة عليه بما يتناسب مع غرض المستمع.
  3. القدرة على فهم المسموع في سرعة ودقة، من خلال متابعة كلام المتكلم.
  4. تنمية جانب التذوق الجمإلى لما يستمع إليه المستمع، فيفضل كلاما على كلام، وتعبيرا على تعبير.
  5. إدراك معاني المفردات في ضوء سياق الكلام المسموع.
  6. القدرة على التحليل والنقد وإصدار الحكم على الكلام المسموع، واتخاذ القرار المناسب. (أحمد فؤاد عليان, 1421, 49-50)

مهارة الكلام

                   ومما لا شك أن الكلام أو التحدث من أهم ألوان النشاط اللغوي للكبار والصغار على السواء، فالناس يستخدمون الكلام أكثر من الكتابة في حياتهم. أي أنهم يتكلمون أكثر مما يكتبون. (علي أحمد مدكور, 1997, 107) فهناك قول ” اللغة في الأساس هي الكلام، أما الكتابة فهي محاولة لتمثيل الكلام”. (عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان,1428 ه, 40)

                   إن التعليم على الكلام وتنمية مهارته، لا بد له من أهداف، ويمكن إبراز أهم أهداف الكلام فيما يلي: (محمود كامل الناقة و رشدي أحمد طعيمة, 1989, 280)

  1. أن ينطق المتعلم أصوات اللغة العربية، وأن يؤدي أنـواع النبـر والتنغيم المختلفـة بطريقة مقبولة من أبناء اللغة.
  2. أن ينطق الأصوات المتجاورة والمتشابهة.
  3. أن يستخدم الحركات الطويلة والحركات القصيرة.
  4. أن يعبر عن أفكاره مستخدما النظام الصحيح لتركيب الكلمة في العربية خاصة في لغة الكلام الفصحى.
  5. أن يكتسب ثروة لفظية كلامية مناسبة لعمره وحاجته وأدواره وخبراته وأن يستخدم هذه الثروة في إتمام عمليات اتصال عصرية.
  6. أن يستخدم بعض أشكال الثقافة العربية الإسلامية المناسبة لعمره ومستواه الثقافي وطبيعة عمله، وأن يكتسب بعض المعلومات الأساسية عن التراث العربي الإسلامي.
  7. أن يعبر عن نفسه تعبيرا واضحا ومفهوما في مواقف الحديث البسيطة.
  8. أن يفكر باللغـة العربية ويتحدث بها بشكل متصل ومترابط لفترات زمـنية مقبولة.

مهارة القراءة

القراءة عملية عقلية انفعالية دافعية تشمل تفسير الرموز والرسوم التي يتلقاها القارئ عن طريق عينه، وفهم المعاني، والربط بين لبخبرة السابقة وهذه المعاني، والاستنتاج والنقد و الحكم والتذوق وحل المشكلات . (حسن شحاتة, د.س,105)

إن تعرف الرموز المكتوبة وفهمها يتأثران بالمهارات الإدراكية للقراءة، ومهارات الاستقبال، والخبرة، والثروة اللغوية، والتهيؤ العقلي، والقدرات العقلية. وهذه المهارات كلها تسهم في تكوين المعنى الذي يخصل عليه من عملية القراءة، كما أن أي خلل من تلك المهارات يعوق الوصول إلى الأداء الأفضل، وهذا يعني أن القراءة عملية دينامية، يشترك فيها الكائن كله، وتطلب منه توازنا عقليا ونفسيا وجسميا.

          وللقراءة مهارتان أساسيتان هما : التعرف، والفهم.

                   والمهارات الأساسية للتعرف هي:

  1. ربط المعنى المناسب بالرمز (الحرف) الكتابي.
  2. التعرف إلى أجزاء الكلمات من خلال القدرة على التحليل البصري.
  3. التمييز بين أسماء الحروف وأصواتـها.
  4. ربط الصوت بالرمز المكتوب.
  5. التعرف إلى معاني الكلمات من خلال السياقات.

وأهم المهارات الأساسية للفهم هي :

  1. القدرة على القراءة في وحدات فكرية.
  2. فهم التنظيم الذي اتبعه الكاتب.
  3. فهم الاتجاهات.
  4. اختيار الأفكار الرئيسة وفهمها.
  5. القدرة على الاستنتاج.

                    وهناك نوعان من القراءة، هما القراءة المكثفة والقراءة الموسعة. ففي القراءة المكثفة، تنمى قدرات الدارس على الفهم التفصيلي لما يقرؤه، وقدرته على القراءة الجهرية، وإجادة نطق الأصوات والكلمات، وكذلك السرعة، وفهم معاني الكلمات والتعبيرات. أما القراءة الموسعة فتعتمد على قراءة نصوص طويلة ويمارسها الدارس خارج الصف بتوجيه من المعلم، وتناقش أهم موضوعاتـها داخل الصف، لتعميق الفهم، وبذا تأخذ القراءة الموسعة بيد الدارس، ليعتمد على نفسه في اختيار ما يرىد من كتب عربية، تقع داخل دائرة اهتمامه. (محمود كامل الناقة, 211,1983-226)

                   وأما الأهـداف في تعليم هذه المهارة يعني:

  1. أن يقرأ الدارس اللغة العربية من اليمين إلى الشمال بشكل سهل ومريح.
  2. أن يربط الرموز المكتوبة بالأصوات التي تعبر عنها في اللغة العربية.
  3. أن يقرأ نصا ما قرأه جهرية بنطق سليم.
  4. أن يستنتج المعنى العام من النص المكتوب ويدرك تغير المعنى بتغير التراكيب.
  5. أن يعرف معاني المفردات من السياق، و يعرف علامات الترقيم ووظيفة كل منها دلاليا وصوتيا.
  6. أن يفهم معاني الجمل وتتابعها في فقرات مع إدراك علاقات المعاني التي تربط بينها، ويفهم الأفكار الجزئية والتفاصيل وأن يدرك العلاقات المكونة للفكـرة الرئيسية.
  7. أن يقرأ بفهم وانطلاق دون أن يعوقه عن ذلك التفكير في قواعد اللغة.
  8. أن يقرأ بصمت وسهولة ويسر وبسرعة معقولة ملتقطا المعنى مباشرة من النص المقروء، دون توقف عند الكلمات أو التراكيب، ودون الاستعانة بالمعجم مرات عديدة.
  9. أن يقرأ الصحف العربية، ويطالع كثيرا في العلوم والآداب البسيطة والأحداث الجارية مع إدراك الوقائع وتحليل المعاني وتحديد النتائج ونقدها وربط القراءة الواسعة بالثقافة العربية الإسلامية.( عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان,1428 ه, 44)

مهارة الكتابة

الكتابة وسيلة من وسائل الاتصال اللغوي بين الأفراد، مثلها في ذلك مثل الاستماع والكلام والقراءة. إنها كما نعلم ضرورة اجتماعية لنقل الأفكار. والوقوف على أفكار الآخرين، على امتداد بعدي الزمان والمكان. ويتركز تعليم الكتابة في العناية بثلاثة أمور يعني قدرة الدارسين على الكتابة الصحيحة إملائيا، وإجادة الخط، وقدرتهم على التعبير عما لديهم من أفكار في وضوح دقة. (رشدي أحمد طعيمة, 1989, 186) أي لا بد أن يكون الدارس قادرا على رسم الحروف رسما صحيحا، وإلا اضطربت الرموز، واستحالت قراءتها. وأن يكون قادرا على كتابة الكلمات بالطريقة التي اتفق عليها أهل اللغة، وإلا تعذرت ترجمتها إلى مدلولاتها. وأن يكون قادرا على اختيار الكلمات. ووضعها في نظام خاص، وإلا استحال فهم المعاني والأكار التي تشتمل عليها.

                    وكما في مهارات أخرى أهداف, ففي الكتابة أهداف. ويستهدف تعليم مهـارة الكتابة فيما يلي: (محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة, 273,1989)

  1. أن يكتب الحروف العربية ويدرك العلاقة بين شكل الحرف وصوته.
  2. أن يكتب الكلمات العربية بحروف منفصلة وحروف متصلة مع تمييز الحرف في أول الكلمة ووسطها وآخرها.
  3. أن يكتب اللغة العربية بخط واضح سليم.
  4. أن يتقن الكتابة بالخط النسخ أو الرقعة أيهما أسهل على الدارس.
  5. أن يتقن الاستخدام السليم لعلامات الترقيم في كتابته.
  6. أن يعرف مبادئ الكتابة العربية وأن يتقن قواعد كتابة الإملاء وأن يدرك ما في اللغة العربية من بعض الاختلافات بين النطق والكتابة والعكس.
  7. أن يدون أفكاره كتابة في جمل مستخدما الترتيب العربي المناسب للكلمات.
  8. أن يترجم أفكاره في فقرات مستعملا المفردات والتراكيب المناسبة.
  9. أن يكتب بسرعة مقبولة وبشكل سليم معبرا عن نفسه في سهولة ويسر

التّدريبات اللّغوية ومفهومها

التّدريبات لغة مصدر من “درّب-يدرّب” بمعني “عوّد-يعود” (لوويس معلوف, 1992, 210) أو ما يقال في الإنجليزي بـ drill. أما التدريبات اصطلاحا هى وسيلة لحفر المهارات التي تعلمها الفرد، وتثبيتها عنده، وتدعيم ما تعلمه بشأنها. (رشدي أحمد طعيمة, 1999, 141)

          التدريبات اللغويةLanguage Drills  من أهم أشكال النشاط التربوي التي تستهدف تثبيت هذه المهارات سواء على المستوى الإدراكيCognitive  أو النفسي حركي  Psychomotorكما أن من شأن التدريبات تهذيب المهارات اللغوية المكتسبة أي حذف ما يعلق بها من شوائب في التعلم وما يبدوا فيها من خطأ في أشكال الأداء, وما يتسرب إليها من أنماط اللغة الأم التي تعود الدارس عليها.

          لا شك أن التدريبات تسهم بدور حاسم في عملية التعلم وهي جزء أساسي من الكتاب ، وكلّما عولجت التدريبات بشكل تربوي وفني جيد كلّما ضمنـا جودةً للكتاب وتقديراً لموقف المتعلم وتعزيزاً وتثبيتاً لما تعلمه . وتسهم التدريبات التطبيقية الاختبارية بأدوار رئيسية وهامـة في برامج تعلم اللغات الأجنبية ومنها: (عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان,1428ه , 90)

  1. أنّـها تحدد وتوضّح أهداف المقـرر .
  2. أنّـها تثير دوافع المتعلم للتعلم والتقدم .
  3. أنّـها تقوّم التحصيل الدراسي في الفصل

التّدريبات اللّغوية ونماذج أنماطها

                    لقد قدم الفوزان عدة الاقتراحات فيما يتعلق بنماذج التدريبات لكل المهارات اللغوية الأربع وعناصرها. وفيما يلي بعض نماذج التدريبات المقصودة: (عبد الرحمن إبراهيم الفوزان, 1428  ه , 121-162)

  1. نماذج لتدريبات الأصوات

أ‌.        القيام بإعادة الكلمات المسموعة

  • استمع جيدا لتنغيم السؤال ثم أعد!
  • استمع وأعد الكلمات والجمل التي تسمعها!

ب‌.   القيام بكتابة الكلمات المسموعة

  • اكتب الكلمات التي تسمعها!

ج‌.     القيام بوضع علامة (√) و (×) للصوتين المسموعين

  • ضع علامة (√) إذا كان الصوتين متماثلين وعلامة (×) إذا كانا مختلفين!
  • ضع علامة (√) تحت الكلمة التي تأخذ نبرا قويا!
  1. نماذج لتدريبات المفردات

أ‌.        القيام بإجابة الأسئلة

  • أجب عن الأسئلة الآتية مستعينا بالصور!
  • أجب عن الأسئلة الآتية مستعينا بما بين قوسين!

ب‌.   القيام باختيار الكلمة

  • إختر الكلمة التي تؤدي المعنى في العبارة التالية!
  • إختر الكلمة التي تلائم التعريف أدناه!

ج‌.     القيام باستخراج الكلمة من النص

  • استخرج من النص الكلمات أو العبارات التي تدل على الآتي!

د‌.      القيام بإكمال الفراغ

  • إملأ الفراغ الفراغ بالكلمة التي تسمعها مستعينا بالصور!
  • إملأ الفراغ في الجملة بالكلمة المناسبة!
  1. نماذج لتدريبات التراكيب

أ‌.        القيام بإجابة ب “نعم” و “لا”

  • أجب بنعم مستعملا الضمير: هل سالم مهندس؟ نعم، ………
  • أجب عن الأسئلة التالية مستعملا لا و بل: هل سالم مهندس؟ لا، بل….

ب‌.   القيام باستخراج الإسم و الحرف والفعل وغير ذلك

  • إستخرج من النص ما يلي : الإسم و الحرف والفعل!

ج‌.     القيام بتحويل الجمل

  • حوّل الجملة الإسمية إلى جملة فعلية!
  • حوّل الجملة الفعلية إلى جملة إسمية!
  • حوّل الفعل من المعلوم إلى المجهول!
  • حوّل الفعل من المجهول إلى المعلوم!

د‌.      القيام بترتيب الكلمات

  • رتّب الكلمات الآتية لتصبح جملة مفيدة!
  1. نماذج لتدريبات الاستماع

أ‌.      القيام باستماع واختيار

  • استمع ثم اختر الصورة التي تدل على العبارة الصحيحة بوضع دائرة   حول الحرف!
  • استمع إلى العبارة وضع علامة (√) بجانب الكلمة التي تكرر كثيرا! (اختيار من متعدد)
  • استمع وأعد الكلمات والجمل!

ب‌. القيام بوضع الدائرة

  • ضع دائرة حول الصوت الذي تسمعه في أول أو آخر الكلمة!
  • ضع دائرة حول الكلمة التي تسمعها من بين الكلمات التي أمامك!
  • ضع الكلمات في العمود الصحيح!

ج‌.   القيام بضع علامة (√) و علامة (×)

  • ضع علامة (√) أمام الصورة التي تشمل على الصوت المذكور!
  • ضع علامة (√) إن كانت الكلمتين متماثلتين، وعلامة (×) إن كانتا مختلفتين!
  • ضع علامة (√) تحت الكلمة التي تأخذ نبرا قويا!
  1. نماذج لتدريبات الكلام

أ‌.      القيام بإجابة السؤال، مثل:

  • أجب عن العبارات الآتية !
  • أجب بنعم أو لا!
  • تبادل السؤال والجواب مع زملائك!

ب‌. القيام بعملية الحوار.

  • أجر الحوار كما في المثال!
  • أجر الحوار مع زميلك حول الصورة كما فى المثل (حوار طبيعي)
  • أجر مقابلة مع زميلك ثم حدث بقية زملائك عما تحدثتما عنه
  • أجر الحوار مع زملائك واملأ الفراغ بالعبارات المناسبة !

ج‌.   القيام بتقديم الرأي

  • ماذا تقول في المواقف التالية؟
  • ما رأيك في…… ؟
  • ماذا تفضل، ولماذا ؟
  • ماذا تفعل في المواقف التالية ؟
  1. نماذج لتدريبات القراءة

أ‌.      القيام باستخراج الفكرة من النص

  • استخرج الأفكار الرئيسية من النص!
  • استخرج من النص الكلمات أو العبارات التي تدل على الآتي!
  • استخرج خمس أفكار من النص مستعينا بالكلمات!

ب‌. القيام بقراءة القصة والفقرة والنص

  • إقرأ القصة المصورة ثم أجب عن الأسئلة!
  • إقرأ الفقرة ثم أجب بصواب أو خطاء (فقرات مصورة)!
  • إقرأ النص ثم أكمل المعلومات عنه في الاستمارة المصاحبة!
  • إقرأ النص ثم املأ الفراغات بالكلمات المناسبة!
  1. نماذج لتدريبات الكتابة

أ‌.      القيام بنظر الصورة ثم كتابتها

  • أنظر إلى الصورة ثم اكتب الكلمة تحتها!
  • أنظر إلى الصور ثم اكتب رقم الجملة تحت الصورة المناسبة!

ب‌. القيام القيام بإملأ الفراغ

  • إملأ الفراغ بالكلمات الصحيحة إملائيا من بين الكلمتين!
  • إملأ الفراغ في هذا الملخص بالكلمات المهمة التي قرأتها في النص!

ج‌.   القيام بكتابة الأسئلة

  • أكتب أسئلة للإجابة التالية!
  • أكتب أسئلة وإجابات تدور حول الأشياء التي في الصورة!
  • إقرأ الأسئلة التي في الصندوق ثم اكتب كل سؤال أو عبارة تحت الصورة المناسبة!

                   وما زالت نماذج التدريبات اللغوية مفتوحة للنقاش، وهذا مايكون من وظيفة مؤلف الكتاب في تطوير مادة تعليم اللغة العربية تقدما. وبعض نماذج التدريبات المقترحة السابقة، ينبغي أن يطبقها مؤلف الكتاب المدرسي المعد لتعليم اللغة العربية، وهذا طبعا باهتمام على أن تعليم اللغة هي تعليم المهارات وعناصرها. ولكل مهارة من المهارات اللغوية الأربع وعناصرها تحتاج إلى تدريبات خاصة تختلف بعضها ببعض.

المراجع

أحمد فؤاد عليان، المهارات اللغوية: ماهيتها وطرائق تنميتها، (الرياض: دار المسلم للنشر والتوزيع، 1421 هـ)

جودت الركابي, طرق تدريس اللغة العربية, (بيروت: دار الفكر المعاصر, 1996)

حسن شحاتة، تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق، (د.م : الدار المصرية اللبنانية، د.س)

 رشدي أحمد طعيمة, دليل عمل في إعداد المواد التعليمية لبرامج تعليم العربية, (مكة المكرمة: معهد اللغة العربية بجامعة أم القرى, 1985)

__________, تعليم العربية لغير الناطقين بها مناهجه وأساليبه, ( الربط: الإيسيسكو, 1989)

عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان, إعداد مواد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها, (د.م: د.ط, 1428 هـ)

علي أحمد مدكور، تدريس فنون اللغة العربية، (القاهرة: دار الفكر العربي، 1997م)

علي القاسمي, الكتاب المدرسي لتعليم العربية لغير الناطقين بها, السجل العلمي للندوة العالمية الأولى لتعليم العربية لغير الناطقين بها, الجزء الثاني, (الرياض:عماد شؤون المكتبات, 1980)

محمود كامل الناقة ورشدي أحمد طعيمة, الكتاب الأساسي لتعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى, إعداده – تحليله – تقويمه, ( مكة المكومة: جامعة أم القرى, 1983)

__________، تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخري، أساسه-مداخله-طرق تدريسه، (مكة المكرمة: جامعة أم القرى، 1405 هـ)

ناصر عبد الله الغالى وعبد الحميد عبد الله, أسس إعداد الكتب التعليمية لغير الناطقين بغيرها, (الرياض:دار الغالى, 1991)

Dick, W. and L. Carey, The Sistematic Design of Instruction, (Glenview:Scott Freman and Company, 1990)

Permenag RI, No. 2 Tahun 2008, Standar Kompetensi dan Standar Isi Pendidikan Agama Islam dan Bahasa Arab di Madrasah, (Jakarta, 2008)



Leave a Response

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>